الخميس، 6 أبريل 2017

بقلم محمد الموسوي....ممثل سوريا بالأمم المتحدة

دخل فارس بيك الخوري، ممثل سوريا في الامم المتحدة حديثة المنشأ، بطربوشه الأحمر و بدلته البيضاء الأنيقة.. قبل موعد الاجتماع الذي طلبته سوريا من اجل رفع الانتداب الفرنسي عنها بدقائق و اتجه مباشرةً الى مقعد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة و جلس على الكرسي المخصص لفرنسا.. بدء السفراء بالتوافد إلى مقر الأمم المتحدة بدون إخفاء دهشتهم من جلوس 'فارس بيك' المعروف برجاحة عقله و سعة علمه و ثقافته في المقعد المخصص للمندوب الفرنسي، تاركا المقعد المخصص لمندوب سوريا فارغا..

دعوني أخبركم ، هذه المعلومة عن فارس بيك الخوري*: فارس بيك  مسيحي الديانة و أحد 'مؤسسي' الأمم المتحدة ، رغم معارضته الشديدة لصيغة مجلس الأمن، و اعتقد ان هذا يفسر سبب ذهول الوفود من تصرف فارس بيك ، يعني فارس بيك احد واضعي نظام الأمم المتحدة و لا يعرف بروتوكول المقاعد المخصصة ؟؟ المهم ، دخل المندوب الفرنسي ، و وجد فارس بيك يحتل مقعد فرنسا في الجلسة.. فتوجه إليه و بدأ يخبره أن هذا المقعد مخصص لفرنسا و لهذا وضع أمامه علم فرنسا، و أشار له إلى مكان وجود مقعد سوريا مستدلا عليه بعلم سوريا و لكن فارس بيك لم يحرك ساكناً، بل بقي ينظر إلى ساعته . دقيقة، اثنتان، خمسة.

استمر المندوب الفرنسي في محاولة 'إفهام' فارس بيك : يا حبيبي، يا روحي، هذا مقعد فرنسا.. و لكن فارس بيك استمر بالتحديق إلى ساعته: عشر دقائق، احد عشرة، اثنا عشرة دقيقة  و بدء صبر المندوب الفرنسي بالنفاذ : يا .... قوم انقلع يا عربي يا متخلف هون مطرح فرنسا الحرة و لكن فارس بيك استمر بالتحديق بساعته ، تسع عشرة دقيقة، عشرون، واحد و عشرون. و اهتاج المندوب الفرنسي، و لولا حؤول سفراء الأمم الأخرى بينه و بين عنق فارس بيك لكان دكه و عند الدقيقة الخامسة و العشرين، تنحنح فارس بيك، و وضع ساعته في جيب الجيليه، و وقف بابتسامة عريضة تعلو شفاهه و قال للمندوب الفرنسي : سعادة السفير، جلست على مقعدك لمدة خمس و عشرون دقيقة فكدت تقتلني غضباً و حنقاً ، سوريا استحملت سفالة جنودكم خمس و عشرين سنة ، و آن لها ان تستقل : 

في هذه الجلسة ، نالت سوريا استقلالها....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق